Tuesday, October 29, 2019

هذا قُصَيّ...مَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُون










هذا قُصَيّ...(مَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُون)


أَفَنَجعَلُ المسلِمِين كَالمُجرِمِين
مَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُون
أَم لَكُم كِتابٌ فِيهِ تَدرُسُون
هذا قُصَيّ نَفَدَ من قبيلةِ (البدون)
والنائمون، 
على ثلوجِ الموت في إِنتظار
فإِما قَراراً بالضِرار
وإِما تَستُّراً بحُجّةِ المَنُون


هذا قُصَيّ، مُقصْى من صخور،
مُقْصى من دهور
برغم شنق العنق والقدم أحلَّهُ البهتان والسجَّان والكفان 
نَبَتَ من بحور، 
فَلَقَ من حَرُور


فكيف تُلزَمُون
برفعِ النقاب عن بقية (البدون)
ماذا تكتمون
وفيم تقعدون، تنهضون
تُقسِطوا، تُقَاسِطُون 
تتسلحفون وتهرعون
وإلى متى هذا اللعين:
(العميق من دويلةٍ يُكبِّلُ الخطواتِ باللكمات)
به تتشبثون،
به (تتشمعون)!


سمعت في خبرٍ حديث
أن (المهاتير) مع النفرِ (الماليز)
وفي زمنٍ وجيز
قبضوا على نارٍ من المليارات
والسندات
فهل هذا عزيز
على وطنِ البنات
على وطنٍ شبابه رعداً هَزيز


(وإذا حَكَمتُكم بين الناسِ)
فالقسطاس
والمِتراس
والقرطاس،
أَبُو فِراس
والأقداس
والإحساس
والمقياس،
فما لكم من حواس
(أن تحكُمُوا بالعَدلِ)
لا بالهزِلِ!



كريمان زلفو
٦ أكتوبر ٢٠١٩م 

Monday, October 28, 2019

سيسة...تسربتم من أنامل حياتي قليلاً، قليلا




سيسة


"تسربتم من أنامل حياتي
قليلاً، قليلا"





ليت يوم نومِك الأخير. ..تأخر قليلا
فالتمست السماح من أثير عبره حفنةً 
لضمةٍ..
توجتُها تقبيلا . ..
واِسترقت من تردد...
مداد بصمة...
...تعابير حب دون غيرك دليلا
لكني من معشر يؤخره الحياء...
ويصبر لعل أخرى رجاءاً...مهيلا

فلم تأت...
لم تأت هذه الأخرى...وكان بديلا...
أن حبوت في دقائق...لروحِك سبيلا
أن أتيت. ..أُقبِّل الجدران...بالبصر...
في عتمة القدر ..
فيا صبري...تشبث بي...
فيا صبري...تَرفَقَ... كُن جميلا. ..



كريمان زلفو 
٢٠ سبتمبر ٢٠١٨م



Saturday, October 26, 2019

من وحي إختلاف وائتلاف قبيلة عابدين في المُذكِّرة





من وحي إختلاف وائتلاف قبيلة عابدين في (المُذكِّرة)



إن إختلفوا...
أو إتفقوا...
...إئتلفوا! 
على هَمٍّ  كصخرةٍ جلمود خُطت في النصوص...
وإن شَبَت لُظى نيرانهم...مَرقوا،
ببنيانهم مرصوص،
ليحترقوا،
قَصد من سرقوا
أقوات سودانهم. ..غوص!
مجموعتي:
ما أسترقوا،
ولا خائنة أعينهم لصوص،
أو ذئب شهوتهم تَمردا ليقترفوا 
بقايا مأكل خَلَّفَهُ اللصوص
(هؤلاء: إجتمعوا ليجمعوا ويجتمعوا ليجتمعوا)!


لا تثريب عليكم!
إن شِبتُم! 
أفحسبتم. ..أن نُضج التبر....مرجعه شباب؟
وإن اللينة إن بُترت. ..
فما ظنكم بعدها...إلا اليباب 

نعم:
أبرقوا القنوات للضوء الشباب 
بين شيب وشباب...
سنينا ستعدوا بإقتراب...
وزمان تَرقرَق بالعجاب...
فلا فصل...
فقط وصل...
فهل إن جَدَّد غرٌ شباب
قِدَم نَصْل
من سيفٍ هَدُّه كُثر الحِراب...
سيعجز هذا السيف عن قطعِ الرقاب!




كريمان زلفو
١٤ مايو ٢٠١٨م

Friday, October 25, 2019

أُميمة







أُميمة


..كيف أنعيكِ. . .وكنتُ من غيابِ حَضرتِك دهور
كيف أبكيكِ. . .ولي من مقام حَضرتِك شهور...

..وما زلتُ في دهشةْ الكَرتيّن...
عقود الزمان سُرقت هنا. ..
وأنا وأنتِ في ترابِ من إمارتين...
فلا الشارقة خَطْت بِخطوتين..
ولا رأس خيمتِك...دنا...

وفجأة أنتِ! إبترقتِ واِسترقتِ من حواضِرك ساعتين...
ذُهلتُ من مقعدٍ متحركٍ خلف مَقعدِك...
وسيارة رقراقة في الشارقة
تعكس تلطُفِك...وهاهنا ..
تلجلجت خطواتي و (شهد) من ورائي...تُردِد... (أنا هنا)
وأنتِ في مَسندِك...مُدندِنه. ..(مبروك يا عروس)... 
صديقة...عتيقة لأُمك ...أنا...
وباِنفعالي عَجزتُ...هل ضمتين...أم قبلتين...؟
وبلا تكلف قَبَّلتُ يمنى من يدين...

وقبل أن تموت دهشتي...
آثرتُ  أن أسوق ما حُرمت من سنين...
وحين حَطني الرحال في ملامحِك....
 رأيت في جمالِك
طلة  الوريف.
نظرة الوليف ..
قامة الصفاء.
طُهر...بل نقاء ..
وبَحّة...تُلازمِك...

ودهشتي الأخيرة...
أني فُزعتُ من تَوادُعِك. ..
 أنا هنا...و... مثوى لك  (مُكَفّنِك)...

إن فرحتُ بمشهدٍ مسرمدٍ قبل مَرقدك. .
فقد نَكرتُ...حزني على أميرة. ..

وإن حزنتُ على إستحالة الزيارة ...بعد هالأخيرة...
قد نَكرتُ نِعمةٌ تَمنُّها  ربي علي 
ولو اخيرة. ..

أرقدي قريرة... 
شفيفة السريرة والبصيرة. 




رحمك الله يا أُميمة

الحزينة...كريمان
٢٣ يوليو ٢٠١٨م 

دَسْتَة..و...



دَسْتَة..و...



(عشرون دَسْتَة 
لو أنّهم ... 
حزمةُ جرجير يُعدُّ كيْ يُباع 
لخدم الإفرنج في المدينة الكبيرة 
ما سلختْ بشرتهم أشعةُ الظَّهيرة 
وبان فيها الاصفرارُ والذبول 
بل وُضعِوا بحذرٍ في الظلِّ في حصيرة 
وبلَّلتْ شفاههُمْ رشَّاشَةُ صغيرة 
وقبّلتْ خدودهم رُطوبةُ الإنْداءْ 
والبهجةُ النَّضيرة

صلاح أحمد إبراهيم) 


                            
دَسْتَة..و...
لو أنهم...
كانوا لهم 
لضجت..  الطائرات. ..
وجُفِفت أمواج نيلنا لكل ذاهب وات
وتم إنتشالهم برفق...
ومُدت لهم موائد وفيرة
وأغطية تُعاند الظهيرة. ..
ودِفق ثم رِفق ثم دَفق
تحسباً  لفوجةٍ مطيرة

لكنهم...
 مناصير. ..
لا يهم...
تجتاحهم أعاصير 
يقتاتهم موجٌ فوق موجٍ فوق موجٍ ظلماتٍ ثلاث...
 غرقاً...مسيرة 
تجتاحهم نزفاً  ( أسافير )...
روايات التعازي والتباكي ...والتولول من إناث 


لكنها...
لم تكن
ذات أَلْوَاحٍ وَدُسُر
لكر وفر 
بل صديئة الأركان. ..مُرهَقة ...تئن من غدوها،  رواحها
تئن من وتيرة...
صابرة...وعابرة
لأنها تُغازل البراءة...والتوشوش الصباحي...
مُستنيرة، 
بالتوهج المطل من ضفيرة 
أو لقمة ... في  أناملٍ صغيرة 

دَسْتَة..و...
طعنتان 
من مكانٍ الى مكان
مُكررّة،
مع بروز كل وجه غر...سائل عن أمان. ..
ولا أمان. ..
فضاء من أمواجٍ...فضاء من سماءٍ...فضاء من فضاء...
سكون...ثم..........
حيرة!

يا ليتها تكون حيرةً أخيرة!




الثكلى. ..كريمان زلفو
٢٢ أغسطس ٢٠١٨م 

Wednesday, October 23, 2019

مِصْر...وجلد الذات



مِصْر...وجلد الذات!

خَلُّونا من مَصِر، حَصَل أو ما حَصَل
إن قامت أو قَعَدَت مَصِر
إن وسَمها تَعرَّض للفشل
أو تَنتصِر
كيف نَشابي لزحل
وما جَفّت الأمطار، نِحنا غاطسين في الوحَل


خَلُّونا في العبدِ لله، كيف يدبِّر، كيف يعاين لصغارهُ، كيف يَصَل
ترجع المسكينة والقُفة الحزينة للعُواسة والتُكُل
الصغار متربعين والطَبلية فاضية: وين الأكل؟! 



خَلُّونا في أسفار "وثيقة"، نسخة محمولة في بغل
والتانية في هودج جمل
وطبيعي ما حَمَل الجمل...أَتقَل


خَلُّونا في تمثال شهيد، رفضوا المَحَل
والسؤال لكل أهَبَل!
هل القصد أن يُعبَد كما عُبِد (الهُبَل)
وماذا عن تماثيل المتحف القومي
الليالي الساهرات وبالهَبل 
أمامهُ،
زِمامهُ،
في يدِ المُقِدِّم للأغاني
من (أغاني وأغاني)
التياب تِتراقَش، التَهريجة، المُطَبِّل
في إنتظار الردِ من نفرٍ جُهَّل 


خَلُّونا في خفايا ما نوى سيدي الإمام،
للأمام 
الله يُستُر من جَلَل
كلما نَهدأ يزلزِل


خَلُّونا في:
متأبرسين* 
متأيديسين*،
وفي جوبا*،
متقأهرين*
مِلغوسين...كيف الحَلَل


خَلُّونا في حَق الشهيد، ألحقو ضَل 
لا قاضي عِدِل، لا بِنعَدِل
المجلس التشريعي راجِّينو يطُل
ريحة تَماطُل!
شوف عيني البِنَفرِشوا للأكل
أهم من ورقٍ ضَحَل


خَلُّونا في حيرة شباب وهُم ذُهل
ما بين مطارق من على الكرسي إنبهل
وسندان التهلوس بزمانِ الإعتصام وما نُهل
ولم يَنَل 
فما قَدَّمه تأجّل
وما تأجّل لن يظل
سيغطس في الوحل!




كريمان زلفو 
٢٤ سبتمبر ٢٠١٩م
* باريس/ أديس أبابا/ جوبا/ القاهرة.

Tuesday, October 22, 2019

كيفِنْ








كيفِنْ


كيفِنْ أقَلِّل من هواك
وهواك هواء لِمن هواك
كيفِنْ أَدنقِر، داك سَمَاك
وسَمَاك بينادي لعُلاك


كيفِنْ أقَبِّل عن أنامل
عَزَفت بِدقّيش السنابل
والبذور صافّات بلابل
والمطر (تشيللو) آهِل


كيفِنْ تغامزني النجوم
تغريدة من فضا (خرطوم)
كيف أنوم، أنا كيف أنوم
قُبّال أَترتِر للنجومِ كُروم 


كيفِنْ رؤيا  لنِيلك البَلّال 
رملهُ شَيّال من موجهُ شَبَّال
والبِرِش أخضر خضارهُ حَلال 
وما أَبَشِر في الحِلِم مِثقال


كيفِنْ!...وما أدراك عن (أُم دُر)
ورَجرَجَةْ التأمل في مقامِك سِر
نِسيانِك الوجعَة رفيقة الضُر
وهل يُضَر الدُر (والبقعة) أَدْر


كيفِنْ وما أسال عن مقام:
كيفِنَك يا بَخور الإعتصام
كيفِنَك يا سحور الإعتصام
كيفِنَك يا غرور الإعتصام
كيفِنِك يا بدور الإعتصام
كيفِنِك يا (قِدور) الإعتصام
كيفِنْ والدموع بتقول سلام! 




كريمان زلفو 
٢١ سبتمبر ٢٠١٩م